السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي

37

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )

وانها لا تصح بدون مزج المالين ، وهذا لا يحتاج إلى عقد . ولا إلى عاقد . ولعل مرادهم غير تلك الشركة ، بل هي باعتبار الأحكام المترتبة عليها ؛ من جواز التصرف والتجارة وحصول الربح وغيرها . وقال : قال في التذكرة : المقصود في هذا المقصد البحث عن الشركة الاختيارية المتعلقة بالتجارة ، وتحصيل الربح والفائدة ، فيمكن أن يوجد تعريف آخر للشركة ، وتكون هذه الأركان والأحكام لها دون التي عرفت بالتعريف المشهور ، فكان المراد بها عقد ثمرته جواز تصرف الملاك في مال نفسه وغيره ، وحينئذ يحتاج إلى عقد ، وهو لفظ ، بل أمر دال على الاذن في ذلك بأيّ وجه كان ، بحيث لا يحتمل غيره حقيقة أو مجازا ، ولا يحتاج إلى قبول لفظي والمقارنة ؛ كما في سائر العقود ، لأنّه توكيل واذن في التصرف ، ففي عده من العقود مسامحة . وقال : قال في التذكرة : فلا يصحّ التصرف الّا بإذنهم ، وانّما يعلم الرضا والاذن باللفظ الدال عليه ، فاشتراط اللفظ الدال على الاذن في التصرف والتجارة ؛ فيه تأمل ، لأنّ العلم بالإذن والرضا ليس منحصرا في اللفظ ، بل يعلم بالإشارة والفعل والكتابة ، وهو ظاهر ، فكأنّه يريد اللفظ وما يقوم مقامه . انتهى ما أردنا نقله من كلامه . وقال في الرياض : لا خلاف في المعنيين ، وانكار بعض المتأخرين للثاني بناء على عدم الدليل على كونها عقدا مع مخالفته الاجماع مضعف ، بدلالة ثمرته من جواز التصرف المطلق أو المعيّن المشترط على ذلك بناء على مخالفتها بقسميها ؛ سيما الثاني ، الأصل لحرمة التصرف في مال الغير بدون اذنه ، فيقتصر فيها على القدر المتيقن ، وهو ما دلّ عليها صريحا من الجانبين ، كما نبّه عليه في التذكرة . وعليه ، يصح اطلاق لفظ العقد عليه . وامّا الاكتفاء فيها لمجرد القرائن الدالة عليها أو الألفاظ الغير الصريحة فيها ، فلا دليل عليه . وعلى فرض وجوده - كما يدعي من ظاهر النصوص - مع عدم دلالتها عليه أصلا ، فلا ريب في مغايرة هذا المعنى للأول - أيضا - لحصول الأول بامتزاج المالين قهرا من دون رضا المتشاركين ، وهو غير الامتزاج مع الرضا به وبالتصرف في المالين مطلقا أو مقيدا ؛ على حسب ما يشترطانه ، فانكاره رأسا